ابن خالوية الهمذاني

60

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير آنذرتهم كرهوا الجمع بين همزتين فليّنوا الثانية كما تقول : آمن ، وآدم ، وآزر غير أنّ ابن كثير أقصر مدّا من أبي عمرو ونافع ، قال ذو الرمة « 1 » : آن توسّمت من خرقاء منزلة * ماء الصّبابة من عينيك مسجوم 5 - وقوله تعالى : وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ [ 7 ] قرأ أبو عمرو : وعلى أبصيرهم ممالة ، ونحوه إذا كان في موضع الجرّ نحو القنطار والدّينار والأبرار والأشرار والفجّار والنّار ؛ وذلك أن الكسرة في آخر الاسم منخفضة والألف مستعلية فأمال أول الكلمة ليكون كآخرها . وقرأ الباقون بالفتح على أصل الكلمة . وقد تابعه الكسائي في ( الأشرار ) و ( الأبرار ) وما تكررت فيه الراء . فإن سأل سائل : لم أمال أبو عمرو أصْحَب النّار « 2 » ولم يمل

--> ملحق ديوانه : 1849 . بهذه الرّواية وكرواية المؤلف أنشده ابن جنّى في سرّ الصناعة : 2 / 722 وزيد الأراقم لعله يقصد : زيد بن أرقم الصحابي المعروف رضي اللّه عنه أخباره في الاستيعاب : 536 ، والإصابة : 2 / 589 . فإن لم يكن هو المعنى ب « زيد الأراقم » فهو بكل تأكيد المعنى يقول الشاعر - وهو من شواهد النحو - : لعبد اللّه بن رواحة في ديوانه : 152 . يا زيد زيد اليعملات الذّبّل * وزيد دارىّ الفلا المجهّل تطاول الليل هديت فانزل * فانقض زيد كانقضاض الأجدل ( 1 ) ديوانه : 371 ، وهو مطلع القصيدة . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 39 . . . وتكررت في القرآن كثيرا .